الجمعية الوطنية تستعرض تقريرا يكشف تلاعبا واسعا في الابتعاث وتناقش مستجدات المشهد السياسي
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية اليوم، اجتماعها الدوري برئاسة نصر هرهرة، عضو هيئة الرئاسة، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والتنظيمية، والوقوف أمام عدد من القضايا.
وأشادت الهيئة بالقرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مؤكدة أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل المؤسسي وترتيب الأوضاع الداخلية للمجلس وسد الفراغ فيه، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، كما ثمّنت الهيئة الاجتماع الذي عقده الرئيس الزُبيدي، عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم)، مع الأعضاء الجدد المعيّنين، مؤكدة أن مضامين اللقاء أسهمت في تعزيز تماسك هيئات المجلس، فضلاً عن أثرها الإيجابي في الشارع الجنوبي.
وفي سياق متصل، وقفت الهيئة الإدارية أمام قرارات التعيينات الوزارية الفردية الصادرة عن رئيس مجلس الوصاية والاحتلال السعودي، المدعو رشاد العليمي، معتبرة أنها تمثل استمرار لنهج الانقلاب على الجنوب وممثله المجلس الانتقالي وأحد نتائج الانقلاب وتجاوزًا للصلاحيات والتدخل في الشأن الحكومي، بما ينعكس سلبًا على أداء مؤسسات الدولة.
واستمعت الهيئة الإدارية إلى ملخص تقرير لجنة مراجعة قوائم المبتعثين إلى الخارج وآليات الابتعاث، والذي كشف عن حجم واسع من التجاوزات والاختلالات تمثلت في ابتعاث طلاب حاصلين على معدلات تراوحت بين 50 و 69 بالمائة على حساب طلاب متفوقين حاصلين على درجات الامتياز، لمجرد صلتهم بمسؤولين نافذين، إلى جانب ابتعاث طلاب في تخصصات أدبية على حساب احتياجات البلاد من التخصصات العلمية، فضلًا عن ابتعاث طلاب لدراسة اللغة العربية في دول غير ناطقة بها، إضافة إلى منح بعثات دراسية مباشرة لعدد من الطلاب دون خضوعهم لاختبارات المفاضلة أو استيفائهم معايير وشروط الابتعاث المعتمدة، وأكدت الهيئة أن ما كشفه التقرير يعكس حجمًا كبيرًا من الفساد والتلاعب وإهدار المال العام، ويستوجب فتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المتورطين، وتصحيح الاختلالات بما يضمن ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص، وصون حق الطلاب المستحقين في الابتعاث وفقًا للكفاءة والاستحقاق.