من جنيف.. منظمة دولية تكشف تداعيات التدخلات والتهديدات السعودية التي طالت المجلس الانتقالي والرئيس الزُبيدي
كشفت المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمواً في جلسة لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في دورته الـ ٦٣ في جنيف، عن خطورة الممارسات والسياسات الانفرادية والقسرية التي استهدفت الجنوب وممثله الشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدة أن التصعيد الخطير الذي بدأ بالضربات الجوية السعودية ضد القوات المسلحة الجنوبية في ديسمبر 2025 ويناير 2026، وما أعقبها من تهديدات وضغوط مسيّسة استهدفت الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب، يمثل سلسلة مترابطة من الانتهاكات السافرة التي تهدف لفرض النتائج بالقوة والإكراه.
وشددت "أويما" في مداخلتها على أن محاولات إقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي أو تقييد حضور الرئيس الزُبيدي المعترف به دوليا، تعد انقلابا صريحا على العملية السياسية، وتحايلا مكشوفا يقوض مصداقية وشمولية أي مسار سلام تقوده الأمم المتحدة.
وأكدت المنظمة أن الملايين من أبناء شعب الجنوب الذين خرجوا في تظاهرات غاضبة في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب، بعثوا برسالة قاطعة تؤكد ان تغيير ميزان السيطرة العسكرية أو استخدام أساليب الترهيب والتركيع لن يفلح أبداً في طمس التطلعات التحررية للشعب وحقه الأصيل في استعادة دولته وتقرير مصيره بنفسه بعيدا عن الوصاية المفروضة.
هذا ودعت المنظمة الدولية، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوض السامي إلى تفعيل آليات (الإنذار المبكر والعمل الوقائي) فورا وإجراء تحقيق وتقييم مستقل ومحايد لكل الانتهاكات السعودية المرتكبة ضد المجلس الانتقالي والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مع ضمان عودته للمشهد السياسي بنديّة كاملة، مؤكدة أن قضية الجنوب ليست ملفا قابلا للتأجيل أو الترحيل.