الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تبحث المستجدات السياسية والميدانية في الجنوب
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية اليوم، اجتماعها الدوري برئاسة عضو هيئة الرئاسة نائب رئيس الجمعية الوطنية، نصر هرهرة، لمناقشة جملة من المستجدات السياسية والميدانية والأمنية، وانعكاساتها على الجنوب.
وناقشت الهيئة جملة من التطورات السياسية والعسكرية والأمنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الميدانية في مختلف الجبهات، وما تشهده من مواجهات مع مليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية، مؤكدة أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة العسكرية والأمنية، وتعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات المتصاعدة مشيدة بالإسناد الشعبي والمجتمعي الذي تشهده عدد من مناطق ومحافظات الجنوب، من خلال حملات التبرع والقوافل الغذائية واللوجستية.
وحذرت الهيئة من مخاطر أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر تحريك الخلايا النائمة التابعة لمليشيات الحوثي، مشددة على ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية، ورفع مستوى التنسيق بين القوات الجنوبية والأجهزة الأمنية والمقاومة، بما يكفل حماية المدن والمناطق الحدودية والتصدي لأي اختراقات أو تهديدات محتملة وفي الجانب الإنساني، وقفت الهيئة أمام حركة النزوح المتزايدة باتجاه محافظات الجنوب نتيجة اتساع رقعة المواجهات، مؤكدة ضرورة تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتنسيق جهود السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، بما يخفف الأعباء المتزايدة على المحافظات المستضيفة
وفي الشأن السياسي والدولي، استعرضت الهيئة أحدث التطورات والمواقف السياسية الصادرة عن الأطراف الفاعلة، مؤكدة أهمية رفع القيود المفروضة على المجلس الانتقالي وتمكين القوات المسلحة الجنوبية من الاضطلاع بدورها كشريك فاعل في حماية الملاحة البحرية والأمن الإقليمي، مشددة على أن أي مسار سياسي قادم لإنهاء الحرب ينبغي أن يضمن حضور قضية شعب الجنوب ومكانتها في التسوية السياسية، مؤكدة أهمية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في 3 يناير 2026م.
كما أكدت أهمية الاستفادة من قدرات القوات الجنوبية وخبراتها الميدانية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية وتأمين المناطق المحاذية للممرات البحرية الدولية، وحماية أمن باب المندب وخليج عدن
واستمعت الهيئة إلى تقرير عسكري ميداني حول تطورات الجبهات الغربية والجنوبية الغربية، والتقديرات العملياتية المرتبطة بها، وما تفرضه التطورات الميدانية من متطلبات عسكرية وأمنية على حدود الجنوب، ولا سيما في المناطق المتاخمة لمحافظة لحج ومنطقة الصبيحة، محذرة من مؤشرات الإنذار المبكر والتقديرات العملياتية الواجب متابعتها على خطوط السيطرة، بما في ذلك تحركات القوات والتعزيزات، وقطع الطرق، واتجاهات التقدم، وحركة الإمداد، إلى جانب متابعة الطرق والممرات والملاحة، باعتبارها عناصر مترابطة ضمن منظومة العمليات الميدانية في السهول والمرتفعات.